الشهيد الثاني
128
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
السَّماواتِ والأَرْضِ ) * - إلى قوله - * ( إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ) * ( 1 ) ( وتجزئ السجدة عن الضجعة ) لرواية إبراهيم بن أبي البلاد قال : صلَّيت خلف الرضا عليه السلام في المسجد الحرام صلاة الليل ، فلمّا فرغ جعل مكان الضجعة سجدة ( 2 ) . ( و ) من سنن الوقت ( قضاء من أدرك ) منه ( دون ركعة ) لا خلاف بين أصحابنا في عدم وجوب أداء الصلاة إذا أدرك من وقتها دون ركعة ولا قضائها ، وممّن نقل الإجماع في ذلك الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف ( 3 ) ، ولكنّه مذهب بعض العامة ( 4 ) . لكن ورد في بعض أخبارنا : « أنّ الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلَّت المغرب والعشاء » ( 5 ) ، وحملها الشيخ ( 6 ) على الاستحباب إذا كان الطهر بعد خروج الوقت ، فلذلك ألحق المصنّف هنا استحباب قضاء من أدرك دون ركعة . ( وإتمام الصبيّ لو بلغ مع قصور الباقي ) من الوقت بعد بلوغه ( عن الطهارة وركعة ) للنهي عن قطع العمل ، وأقلّ أحواله الكراهة فيستحبّ له المضيّ فيها ، لأنّه الآن مخاطب بالتكليف ، والاستحباب أحد أقسامه . ( والعدول إلى النافلة لطالب الجماعة ) مع خوف فواتها لو أكملها ، وليكن النقل عند أذان المؤذّن كما دلَّت عليه الرواية ( 7 ) ، ليفوز بتمام الصلاة جماعة ، ومتى عدل إلى النافلة أتمّها ركعتين ، وهذا إذا لم يستلزم إكمالها ركعتين فوات الجماعة وإلَّا قطعها بعد النقل إليها . وإنّما يعدل إليها إذا كانت الفريضة ثنائية أو لم يركع في الثالثة وإلَّا فالأجود
--> ( 1 ) « آل عمران » 3 : 194 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 137 / 531 . ( 3 ) « الخلاف » 1 : 272 ، ذيل المسألة : 13 . ( 4 ) « المجموع » 3 : 65 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 390 / 1203 . ( 6 ) « الاستبصار » 1 : 144 ، ذيل الحديث 492 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 379 باب الرجل يصلَّي وحده . ح 3 .